الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

299

كتاب النور في امام المستور ( ع )

وقد ذكر النّاقل في موضعه أنّه ليس من الخلفاء ، بل من الملوك « 1 » ، ولا يلزمه الذّبّ عنه . وابن الزبير يطابق عليه خبر : « يلحد في مكّة رجل من قريش عليه نصف عذاب أهل الدّنيا » « 2 » الّذي خوّف عثمان من الخروج إليهما ، فنعم الصّلاح ، مضافا إلى ما رووه في ذمّه « 3 » وعدم تصحيحهم لخلافته بما يعرف من السير ، وإباء الأجلّة كابن عبّاس من البيعة له ، إلى غير ذلك ممّا لا يحصى هنا « 4 » ، وأمّا الخمسة من بني العبّاس ، فليته عيّنهم ، والجلّ منهم على منهاج واحد لا يمتاز في الأمر خمسة منهم ، مع أنّهم إذا لم يعرفوا العاقبة ، فلعلّ أن يملك فيما بعد جماعة من قريش أصلح من جملة هؤلاء ، فماذا يجعلهم مطرح تلك الأخبار دون غيرهم ؟ ! وإنّما يعرف المراد من الكلام في مثله من قبل المتكلّم فقط ؛ فلاحظ . [ نقل كلام أحمد بن سليمان ] وقال الفاضل أحمد بن سليمان في حاشية كتاب أبيه الشيخ سليمان خليفة عبد الحقّ الدّهلوي : اعلم أنّ العلماء ذكروا في تأويله وجوها : منها : ما ذكره في « الصّواعق » بقوله : « قال القاضي عياض : قيل : « المراد باثني عشر في هذه الأحاديث وأشباهها أنّه يكون في مدّة . . . » فذكر العبارة السّابقة بعينها ، إلّا أنّه قال : « فاتّصلت الفتن بينهم إلى أن قامت الدّولة العباسيّة . فاستأصلوا أمرهم » قال شيخ الإسلام ابن حجر في « فتح الباري » « 5 » : كلام القاضي هذا أحسن ما قيل في هذا الحديث وأرجحه ، لتأييده بقوله : « في بعض طرقه الصّحيحة « كلّهم

--> ( 1 ) « إبطال نهج الحق » المطبوع في « دلائل الصدق » ج 3 ، ص 352 . ( 2 ) « مسند أحمد بن حنبل » ج 1 ، ص 67 ؛ « مجمع الزوائد » ج 7 ، ص 230 ؛ باختلاف يسير . ( 3 ) « مروج الذهب » ج 3 ، ص 75 ؛ « تاريخ الخلفاء » ص 212 . ( 4 ) « الكامل في التاريخ » لابن أثير ، ج 4 ، ص 249 - 253 . ( 5 ) « فتح الباري » ج 13 ، ص 184 .